فصل: الفصل السادس: في ألفاظ تستعمل في ديوان الضياع:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: مفاتيح العلوم (نسخة منقحة)



.الفصل السادس: في ألفاظ تستعمل في ديوان الضياع:

والنفقات من ألفاظ المساح:
الأشل: ستون ذراعاً طولاً فقط.
البار: ست أذرع طولاً فقط.
القبضة: سدس الذراع.
الإصبع: ثلث ثمن الذراع.
هذا كله في الطول وحده، وفي العرض وحده. أما في البسيط، فالجريب، وهو أشل في أشل، ومعناه: ستون ذراعاً طولاً في مثلها عرضاً، يكون تكسيرها ثلاثة آلاف وستمائة ذراع مكسرة، ومعنى الذراع المكسرة، أن يكون مقدار طولها ذراعاً وعرضها ذراعاً.
القفيز: عشر الجريب وهو ثلثمائة وستون ذراعاً مكسرة.
والعشير: عشر القفيز، وهو ست وثلاثون ذراعاً مكسرة.
هذا على ما يستعمل بالعراق، وقد يختلف ذلك في سائر البلدان، إلا أن حسابه يدور على هذا وإن اختلفت الأسماء ونقصت المقادير.
المكاييل: ومن مكاييل العراق الكر المعدل، وهو ستون قفيزاً، والقفيز عشرة أعشر، أو خمسة وعشرون رطلاً بالبغدادي.
القنقل: هو ضعف الكر المعدل، والكر الهاشمي ثلث المعدل، وكذلك الكر الهاروني والأهوازي.
المختوم: سدس القفيز المعدل.
الغب: أربعة مكاكيك، وهو خمسة أعشر، والمكوك سبعة أمنان ونصف.
الفالج: هو خمسا الكر المعدل.
مكاييل خراسان الجريب، ويختلف عياره في البلدان، وهو عشرة أقفزة، ويختلف عيار القفيز كذلك.
فأما قفيز قصبة نيسابور فهو سبعون مناً حنطة، وقفيز بعض أرباعها منوان ونصف. والجريب على هذا خمسة وعشرون مناً. وفي بعض رساتيقها القفيز مناً ونصف، والجريب خمسة عشر مناً، وفي بعض البلدان خلاف ذلك على حسب ما إتفقوا عليه.
النفنجة: مكيال لأهل بخاري، وعيارها خمسة وسبعون منا حنطة.
والسمخ: مكيال لأهل خوارزم وطخارستان، وعياره أربعة وعشرون منا، وهو قفيزان.
الغور، لأهل خوارزم، وهو إثنا عشر سخا، والغار لهم، وهو عشرة أغوار.
ولأهل نسف مكيال يسمى أيضاً: الغار، وهو مائة قفيز، والقفيز عياره تسعة أمناء ونصف.

.الفصل السابع: في ألفاظ تستعمل في ديوان الماء:

قال الخليل: الأثقل سكر فزو.
ديوان الكستبزود، معرب من: كاست، وفزود، أي النقصان والزيادة، وهو الديوان الذي يحفظ فيه خراج كل من أرباب المياه، وما يزيد فيه وينقص، ويتحول من اسم إلى اسم، فأما ديوان الماء بها فإنه يحتفظ فيه بما يملكه كل منهم من الماء، وما يباع وما يشترى منه.
ألبست: قياس تصالح عليه أهل مرو، وهو مخرج للماء من ثقب، طوله شعيرة وعرضه شعيرة.
الفنكال: هو عشرة أبست.
الكوالجة: مجرى يقطع فوق مقسم الماء إلى أرض ما.
المفرغة: مغيض في نهر منصوب ترسل فيه فضول المياه عند المد، ويكون بسائر الأيام مسدوداً.
الملاح: متعهد النهر وصاحب السفينة، هكذا قال الخليل.
المرار: بفتح الميم، جنس من الحبال، وجمعة أمرة.
الطراز: مقسم الماء في النهر.
تسمى مقاسم المياه في بلاد ما وراء النهر: الدرقات، والمزرقات.
السرفة: جزء من ستين جزءاً من شرب يوم وليلة، ويكون أقل وأكثر على ما يقع عليه الإصطلاح بين الشاربة.
المسناة: معروفة.
البزند: هو البستان.
الشاذروان: أساس يوثق حوالي القناطر ونحوها.
المأصر: سلسلة، أو حبل، يشد معترضاً في النهر يمنع السفن عن المضي.
الأزلة: مقدار يقاطع عليه الحفارون، وهي مائة ذراع مكسرة طولاً وعرضاً وعمقاً، مثال ذلك عشرة أذرع طولاً في ذراعين عرضاً في خمس أذرع عمقاً، يكون مائة ذراع مكسرة، وهي الأزلة.
ومعنى الذراع المكسر ها هنا: أن يكون مقدار طوله ذراعاً وعرضه ذراعاً وعمقه ذراعاً.
السيح: ما على ظهر الأرض من الماء يسقى من غير آلة من دولاب أو دالية أو غرافة أو زرنوق أو ناعورة أو منجون، وهذه الآلات معروفة تسقى بها الأرضون العالية.
السقي: من الزرع ما سقي بآلة وبغير آلة.
البخسي: ما لا يسقيه إلا المطر.
البخس: هي التي تزرع ولا تسقى من الأرض.
العربة: طاحونة تنصب في سفينة، وجمعها: عرب.
العيل: مثل أجمة ونحوها، تجتمع فيها المياه ثم تسقي الأرض منها.
الكظائم: المياه الجارية تحت الأرض، مثل القنى.
فأما العذى، والعثرى، والبعل، فما تسقيه السماء، والبخس مثله.
والغرب، بالغين معجمة: ما يسقى بالدلو.
السواني: الإبل التي تمد الدلاء، وكذلك النواضح، وأحدتها: ناضجة، وسانية.

.الفصل الثامن: في مواضعات كتاب الرسائل:

أما كتاب الرسائل فإن كل ما تقدم في هذا الباب مما يستعملونه، وأنا أذكر في هذا الفصل ما هو خاص لهم دون طبقات الكتاب في نقد الكلام ووصف نعوته وعيوبه.
التسجيع: معروف، لا يحتاج إلى إيراد مثال فيه.
الترصيع: أن يكون الكلام مسجعاً متوازن المباني والأجزاء التي ليست بأواخر الفصول، مثل قول أبي علي البصير: حتى عاد تعريضك تصريحاً، وتمريضك تصحيحاً.
التضريس: هو ضد الترصيع، وهو ألا تراعى توازن الألفاظ ولا تشابه مقاطعها. مثل كلام العامة.
الاشتقاق، هو الذي يسمى في الشعر: المجانسة، وهو مثل قول القائل: لا ترى الجاهل إلا مفرطاً، وكقول بعضهم: إن هذا الكلام صدر عن صدر صدر، وطبع طبع، وقريحة قريحة، وجوارح جريحة.
المضارعة: أن يكون شبيهاً بالإشتقاق، ولا يكونه، كما قال بعضهم: ما خصصتني ولكن خسستني.
والتبديل: كقول بعضهم في دعائه: اللهم أغنني بالفقر إليك ولا تفقرني بالاستغناء عنك.
المكافأة: شبيهة بالتبديل، إلا أنها في المعنى، وإن لم تتفق الألفاظ، كما قال المنصور في خطبته عند قتله أبا مسلم: يا أيها الناس، لا تخرجوا من عز الطاعة إلى ذل المعصية، وهذا في الشعر يسمى: المطابقة.
الاستعارة، كقولك: خمدت نار الفتنة، ووضعت الحرب أوزارها، وألقى الحق جرانه. وصحة المقابلات: أن تراعى الأضداد أو الأشكال، فتقابل كل منها بنظير.
المقابلات، على ثلاثة أوجه.
من جهة الممعنى، وهي: الإضافة كالأب والابن.
والمضادة كالأبيض والأسود، والوجود والعدم، والأعمى والبصير.
فأما من جهة اللفظ، فالنفي والإثبات، كقولك: زيد جالس، وزيد ليس بجالس.
وفساد المقابلات، مثل أن تقول: لم يأتني من الناس أسود ولا أسمر، ولا خير ولا سارق، والصواب أن تقول لم يأتني أبيض ولا أسود، ولا خير ولا شرير.
وجودة التفسير: أن تفسر ما قدمته على ما يقتضيه الكلام المتقدم.
وفساد التفسير مثل: ما كتب بعض الكتاب: ومن كان لأمير المؤمنين مثل ما أنت له في الذب عن ثغوره، والمسارعة إلى ما ندبك إليه، من صغير وخطب وكبير، كان جديراً بنصح أمير المؤمنين في أعماله، والاجتهاد في تثمير أمواله.
فليس ما قدمه من الحال مما سبيله أن يفسر بما فسره به، لأن ذلك الشرط لا يوجب ما أتبعه إياه.
التتميم: أن يؤتى بجميع المعاني التي تتم بها جودة الكلام، كقول عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، في صفة الوالي: يجب أن يكون معه شدة في غير عنف، ولين في غير ضعف.
وجودة التقسيم: أن تستوفي الأقسام كلها.
وفساده، يكون: إما بتكرير المعاني، كما كتب بعضهم: فكرت مرة في عزلك، وأخرى في صرفك وتقليد غيرك.
وأما مدخول الأقسام بعضها من بعض، كما كتب الآخر: فمن جريح مضرج بدمائه، وهارب لا يلتفت إلى ورائه، وقد يكون الجريح هارباً، والهارب جريحاً.
وإما بإخلال، كما كتب بعض رؤساء الكتاب إلى عامله: إنك لا تخلو من هربك من صارفك من أن تكون قدمت إساءة خفت منها، أو خنت في عملك خيانة رهبت تكشيفه إياك عنها، فإن كنت أسأت إليه، فأول راضٍ سنة من يسيرها، وإن كنت خنت خيانة فلابد من مطالبتك بها.
فكتب هذا العامل، تحت هذا التوقيع: قد بقي من الأقسام ما لم تذكره، وهو إني خفت ظلمه إياي بالبعد منك، وتكثيره علي بالباطل عندك، ووجدت الهرب إلى حيث يمكنني فيه دفع ما يتخرصه، أنفي للظنة عني، والبعد عمن لا يؤمن ظلمه إيامي أولى بالإحتياط لنفسي.
فوقع الكاتب تحت ذلك: قد أصبت، فصر إلينا آمناً ظلمة، عالماً بأن ما يصح عليك فلا بد من مطالبتك به.
وأما الإخلال في غير التفسير، فكما كتب بعضهم: إن المعروف إذا زجا كان أفضل منه إذا أكثر وأبطأ.
وكان يجب أن يقول: إذا قل وزجا.
وعكس الإخلال من عيوب الكلام، أن يؤتى فيه بزيادة لفظة تفسد المعنى، كما قال قائل: والأمر والنهي لو ذقتهما طيبان.
ومن نعوت الكلام: المبالغة، وهو أن يعبر عن معنى بما لو إقتصر عليه لكان كافياً، ثم يؤكد ذلك بما نريده حسناً وجودة، كما قال بعضهم يصف قوماً: لهم جود كرام إتسعت أحوالها، وبأس ليوث تتبعها أشبالها، وهمم ملوك انفسحت آمالها، وفخر صميم شرفت أعمامها وأخوالها.
فكل فصل من هذه الفصول فيه مبالغة وتأكيد.
ومن نعوت المبالغة: الأرداف وهو أن يدل على معنى بردف يردفه بما لا يخصه نفسه، كما يقال: فلان لا تخمد ناره، أي يكثر الإطعام.
وأبلغ من هذا: فلان كثير الرماد.
ومن نعوتها: التمثيل، وهو كما يقال: قلب له ظهر المجن، إذا خالف.
ومن عيوب الكلام: المعاظلة والتعقيد، وهو مداخلة بعضه في بعض حتى لا يفهم إلا بكد الخاطر، وتكرار السماع، أو النظر، يقال: تعاظلت الجرادتان، إذا تلازمتا في السفاد، وكذلك تعاظل الكلب والكلبة، وهو مما لا يحتاج فيه إلى إيراد مثال لاشتهاره ولا شهادة.
ومن عيوبه: التكرير، وهو إعادة الألفاظ وحروف الصلات والأدوات في مواضع متقاربة، وفي مقاطع الفصول.
ومن عيوبه: الإنتقال، وهو أن يقدم ألفاظاً تقتضي جواباً فلا يأتي في جوابها بتلك الألفاظ بأعيانها، بل ينقلها إلى ألفاظ آخر، فيغير معناها، كما كتب بعضهم: فإن من إقترف ذنباً عامداً، أو إكتسب جرماً قاصداً، لزمه ما جناه، وحاق به ما توخاه.
وكان الأحسن أن يقول: لزمه ما إقترفه، وحاق به ما إكتسبه.
وليس هذا من التكرير المذموم الذي تقدم ذكره.
وجوه البلاغة ثلاثة: المساواة، وهي أن تكون الألفاظ كالقوالب للمعاني لا تفضلها ولا تقصر عنها.
والإشارة، وهي أن تدل بلفظ قليل على معانٍ كثيرة.
والإشباع، وهو أن تدل على معنى واحد بألفاظ مترادفة.
ومن الألفاظ المستعملة في ديوان الرسائل: الإنشاء، وهو عمل نسخة يعملها الكاتب فتعرض على صاحب الديوان ليزيد فيها، أو ينقص منها، أو يقرها على حالها ويأمر بتحريرها.
والتحرير كأنه الإعتاق، وهو نقل الكتاب من سواد النسخة إلى بياض نقي.
والثبت: أن تنسخ الكتب بأعيانها وجوامعها ونكتها.
والأوارة: ما يثبت في آخر الكتاب من نسخة عمل، أو كتاب آخر وارد أو صادر.
الأسكدار: مدرج يكتب فيه جوامع الكتب المنفذة للختم، وقد ذكرنا اشتقاقه قبل هذا في ذكرنا الأسكدار الذي يشتمل على عدد الكتب والخرائط وأسماء أربابها فحسب.
التاريخ: ما روي، كلمة فارسية أصلها: ماء رزو، فأعربت، وهذا اشتقاق بعيد إلا أن الرواية جاءت به.